المحقق النراقي
71
مستند الشيعة
الظاهر : لا ، كما صرح به بعض فضلا معاصرينا أيضا ، إذ لم يكن الخمس فيها واجبا ، فيستصحب . فإن قيل : صدق الفائدة المكتسبة عليها ، ووجوب الخمس فيما زاد عن مؤنة السنة منها ، يزيل الاستصحاب . قلنا أولا : إنا لا نسلم عدم كونها عن مؤنة السنة ، فإنها مؤنة السنة عرفا ، ولا يشترط في صدق المؤنة تلف العين . وثانيا : إن المصرح به في الأخبار ( 1 ) وضع المؤنة ، والتقييد بالسنة الواحدة إنما كانت للاجماع أو التبادر ، وكلاهما في المقام غير معلوم . نعم ، لو زالت الحاجة عن هذه الأعيان في سنة يمكن القول بوجوب الخمس فيها ، فتأمل . هذا فيما لا يكون التمون به بتلف عينه بل بمنفعته . وأما ما كانت عينه تالفة بالتمون - كالحنطة والشعير والشحم ونحوها - فلو زاد عن السنة من غير تقتير يجب خمسه ، لظهور أن المؤنة كانت أقل مما وضعه أولا . ح : ليس من المؤنة ثمن الضياع والعقار والمواشي ، للانتفاع بمنافعها ولو لمؤنة السنة . . ولا رأس مال تجارته ، لعدم التبادر ، وصحة السلب ، ولعدم الاضطرار ولا اللزوم . والحاجة إلى رقباتها في ذلك العام للمؤنة فيه ، إذ ظاهر أن ثمنها يكون فاضلا عن مؤنة ذلك العام ، فالاحتياج إليها لو كان لكان لأعوام أخر . نعم ، لو فرض شراؤها من مؤنة ذلك العام - بأن يضيق على نفسه فيه أو أنفق من مال لا خمس فيه - يحسب له على الأول ، ويبنى على ما يأتي
--> ( 1 ) الوسائل 9 : 499 أبواب ما يجب فيه الخمس ب 8 .